محمد بن طولون الصالحي
255
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وأربعين وثمانمائة : وفي يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول منها توفي الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك أحد الامراء بدمشق وصلي عليه بجامع تنكز فإنه توفي بالمنيبع وكانت جنازته حافلة حضرها النائب والامراء وغالب أهل دمشق ومبارك شاه قاصد شاروخ ملك العجم ثم حمل إلى تربته التي أنشأها بجسر الفجل بميدان الحصا فدفن بها وكان ذا عقل تام ودين وافر له المآثر الحسنة منها انه عمر جامعا لصيق تربته المذكورة وجامعا آخر بمنطقة مسجد القصب خارج سور دمشق ، وبمدرسة أبي عمر الجانب الشرقي منها وجاء في غاية الحسن وبدرب الحاج بركة تبوك ، واجرى على الفقراء والأرامل صدقات كثيرة وكان مغرما بالاصطياد بالجوارح ماهرا في ذلك ثم إنه حج ولما وصل إلى المدينة الشريفة في الطلعة أراد المقام بها والتخلف عن الحج لمرض اعتراه واستمر متمرضا إلى أن عاد فأوصى إلى كاتبه ابن عبد الرزاق وجعل النظر في ذلك للقاضي عظيم الدولة زين الدين عبد الباسط ، وخلف مالا كثيرا وترك ولدا أسمر من جارية [ ص 74 ] حبشية اسمه إبراهيم انتهى . [ زيادة ابن أبي عمر ويلبغا وابن عبد الرزاق ] ثم زاد فيها جماعة منهم ولد الشيخ أبو الفرج بنى الميضأة في جهة القبلة وبنى فوقها خلاوي ويلبغا زاد الساباط الذي على الطريق عند باب المدرسة الغربي ، وشهاب الدين بن عبد الرزاق بنى المدرسة الجديدة . قال شيخنا الجمال ابن المبرد وأنا اذكر وقت بنائها ، ويقال إنه رؤي الشيخ في النوم فقيل له عن هذه الزيادة فأشار بها انتهى .